جيرار جهامي
483
موسوعة مصطلحات ابن سينا ( الشيخ الرئيس )
في وجوده لما هو موجود له ، بل كل ما قنع منه بالوجود لم يبل بأن يجري مجرى ما يعرض . ( شجد ، 65 ، 13 ) - من الذاتي ما هو مقول في جواب ما هو ، ومنه ما ليس بمقول . والذاتي المقول في جواب ما هو مشكّل . ويكاد أكثر الشروح تغفل عن تحقيقه ، ويكاد أن يرجع ما يراه الظاهريون من المنطقيين في المقول في جواب ما هو إلى أنه هو الذاتي لكن الذاتي أعمّ منه . وتحقيقه بحسب ما انتهى إليه بحثنا . إن الشيء الواحد قد تكون له أوصاف كثيرة كلها ذاتية لكنه إنما هو ما هو لا بواحد منها بل بجملتها فليس الإنسان إنسانا بأنه حيوان أو مائت أو شيء آخر بل بأنه مع حيوانيته ناطق . فإذا وضع لفظ مفرد يتضمّن ( لست أقول يلتزم ) جميع المعاني الذاتية التي بها يتقوّم الشيء فذلك الشيء مقول في جواب ما هو . مثل قولنا الإنسان لزيد وعمرو فإنه يشتمل على كل معنى مفرد ذاتي له مثل الجوهرية والتجسّم والتغذّي والنموّ والتوليد وقوة الحسّ والحركة والنطق وغير ذلك فلا يشذّ عنه مما هو ذاتي لزيد شيء . وكذلك الحيوان لا للإنسان وحده لكن للإنسان والفرس والثور وغيرها ذلك بحال الشركة ، فإنه يشتمل على جميع الأوصاف الذاتية التي لها بالشركة وإنما يشذّ منه ما يخصّ واحدا واحدا منها . فالمقول في جواب ما هو هكذا يكون ، وأما الداخل في جواب ما هو فهو كل ذاتي . ( كنج ، 7 ، 17 ) ذاتي للشيء - إنّ الذاتيّ للشيء ، كاللون للبياض ، قد يكون عرضيّا لشيء آخر ، كما هو للجسم ، وهذا لا يوجب منع قولنا : إنّ الذاتيّ لا يكون عرضيّا ؛ فإن غرضنا يتوجه إلى أنّه لا يكون عرضيّا لذلك الشيء الذي هو له ذاتيّ . ( شغم ، 45 ، 6 ) ذاتي مقوّم - الذاتي المقوّم : اعلم أن كل شيء له ماهية فإنه إنما يتحقّق موجودا في الأعيان ، أو متصوّرا في الأذهان بأن تكون أجزاؤه حاضرة معه . وإذا كانت له حقيقة غير كونه موجودا أحد الوجودين وغير مقوّم به ، فالوجود معنى مضاف إلى حقيقته لازم ، أو غير لازم . وأسباب وجوده أيضا غير أسباب ماهيته ، مثل الإنسانية ، فإنها في نفسها حقيقة ما ، وماهية . ليس أنها موجودة في الأعيان أو موجودة في الأذهان ، مقوّما لها بل مضافا إليها . ولو كان مقوّما لها لاستحال أن يتمثّل معناها في النفس ، خاليا عمّا هو جزؤها المقوّم فاستحال أن يحصل لمفهوم الإنسانية في النفس وجود . ويقع الشكّ في أنها هل لها في الأعيان وجود ، أم لا ؟ أما الإنسان فعسى أن لا يقع في وجوده شكّ ، لا بسبب مفهومه بل بسبب الإحساس بجزئياته . ولك أن تجد مثالا لغرضنا في معان أخر . فجميع مقوّمات الماهية داخلة مع الماهية في التصوّر ، وإن لم تخطر في البال مفصّلة . ( أشم ، 202 ، 3 )